الشيخ يوسف الخراساني الحائري
99
مدارك العروة
بدون التذكية الشرعية مطلقا . وعن بعض المحققين كصاحب الكفاية « قده » ان ما ليس بمذكى بحكم الميتة شرعا ، ولا يحتاج إلى إثبات أن الميتة أعم مما ذكره الفاضل التوني بل ما هو موضوع الحرمة والنجاسة شيئان : أحدهما ما مات حتف أنفه ، والثاني هو مطلق غير المذكى ، والمصنف « قده » اختار مذهب المشهور فقال : المراد - إلخ * المتن : ( مسألة - 6 ) ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكن الأحوط الاجتناب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ينبغي التكلم في المسألة في مقامات : ( المقام الأول ) انهم يقولون إن الأصل في مقام الشك في الطهارة أو الحرمة في الشبهات الموضوعية هو الطهارة أو الحلية إلا في اللحوم والشحوم والجلود مع الشك في التذكية ، فإن الأصل فيها هو الحرمة والنجاسة بمقتضى الأصل الموضوعي الحاكم عليه وهو أصالة عدم التذكية كما تقدم وجهه في المسألة السابقة بمدركها . ( المقام الثاني ) ان أصل عدم التذكية - وإن كان حاكما على الأصول الحكمية - ولكنه محكوم بالإضافة إلى ما يؤخذ من يد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود ، وذلك لان يد المسلم أو سوقه أو أرضه مع اثر الاستعمال امارة ودليل اجتهادي مقدم على الأصل المزبور ، لكن لا مطلق يده ومجرد كونه تحت يده بحيث لا يرتبط بوجه بالاستعمالات المشروطة بالطهارة ، كأن يريد إلقاء اللحم في المزبلة أو إطعامه للجوارح والكلاب أو التصرف في الجلد لنقل القذارة أو العذرة مثلا ، فان اليد الكذائية لا أمارية لها بل بما هو معد